الخميس، 5 مايو 2011

هي فقط من يسمعني!

علميني
هل اذا مت .. ستبكين؟
كما بكيت.. أما ً سلبت مني
ونفيت وأنا فيها رغما ًعني ؟

علميني
هل ستنبت على قبري أزهارك
هل يجيء اليوم الذي
تختلط فيه فتات عظامي بترابك
وأكون منك أخيرا ً وأغرق بحنانك

هل تجيبين؟
احساسي المقتول
على أوراق أشجارك..
وضياع أنفاسي ..
وهي تلاحق أطيافك

هنا ظل أرضي..
لا .. بل هناك
أم يا ترى؟
أنا شبح يخيل إلي
أني من أبنائك؟

أنا ما جئتك طارقا ً الباب..
بل أ ُخرجت من بابك

أنا أنسج الأحلام في جفنيك الناعستين
وأستمد العطر من سحر ألوانك

فكيف أنا مكسور ُ اذا ما ابتعدت
وكيف هو الحال إن سجنت عنكِ
وقتلت على مرأى عينيكِ
لا تبكي..!
إني عشقت الطهر في أنفاسك

أعلم أنك كل مساء حين أنام
تأتيني
وتغطيني
وتمتصين ضعفي بحكاياتك
ولما أطلقو عليك مسمى
أرض السلام..
وكيف أنك حين تحكين يضيع مني الكلام

كيف أن أسراري
خارطتك إلي
و أنها ما يقربنا إلى عمق الشعور 
أكثر فأكثر

إني سراب
اذا ما تعلق الأمر بك
دمائي سقيا لك..

يا جنون الصباح 
الذي اتخذته البلابل
مرتعا..
طعم الحياة
مذاقه .. النادر!

اغسليني وكفنيني
خذيني
إلى منزلي فيك
فلم أعتب يوما ًمنك
دعيهم يهربون
وانظريني أفديك!

واذا ما عاد فيني نبض
فاعذريني
فإن الروح ترحل لتُبقيك

واذا ما أرداوا لي الرحيل
فإن الموت حين أودعك
وحين أرى أدمعك
تعزيني !

حبيبة ما طالها عشق ٌسواي
دعي العالم يبكي الا أنت..
فإن بكاؤك ينهيني!

ويشعرني بالعجز ..
اذا ما أغمضت عيناي مودعا

لو سألتهم هل تراه 
الموت أرحم من حياتي
هل ترى في الموت أكون
فأعيش تحت أرضك 
حلمي المدفون!

أنا لا أعتب من محبتنا
اذا ما اشتد الحال عشقتك أكثر
وتعلقت فيك أكثر

ما أراها ترهات القوم تفرقنا
يقولون أن لا شيء يجمعنا

ماذا لو أخبرتِهم؟
هل تراهم يصدقونك
أخاف أخاف
أن يصل بغيهم إلى حد تكذيبك!
وأنا لا أريد أن يتمادوا في
صدم قلبك المعطاء ..وتعذيبك

اذا شهقت يوما ما
برصاصة غادرة متعمدة
وسقطت دمائي وأنا
أبحث عن حقوق لي
أغلقت في تابوت
مشاعرهم المجمدة
فاعلمي ..
أني ما جئتهم أطلب المال
فبما تنفعني الأرصدة ..؟

أنا جئت أطلب الحياة
أنا جئتك أرجع ما سلبوه مني
بالجشع
أنا لا أريد ملذات تفنى..
ووعودا لا تفى
منها شعرت بالشبع !
أريد أولئك الأقوام أن يدركوا
أن في الآخرة جنة لازال بها متسع؟

وأن هنالك عذاب
قد لا ينجون منه
ونار مؤصدة!

ليست هناك تعليقات: