السبت، 9 يوليو 2011

السكرة الأولى

في الحقيقة.. قد أكون تمنيت هذه اللحظة منذ أبد..
منذ أبد ِ ليس بالبعيد.. وأذكر جيدا تلك الأيام .. أيام مراهقتي..
أنا لا أعلم ان كنت انتزعت بذرة سوداء من أرض الحزن لأزرع في هذه الدنيا..
سوداوية الأفكار.. تشاؤمية الخيال.. بلا مشاعر واضحة!
أنا فقط أدرك أن بداخلي روحا َ تنبض.. غير أنها معتمة النور..
ضبابية جدا ً .. تستخرجني من أعماقها .. دمعة,,
تخشى الناس.. تخشى تلك النظرات المشفقة.. فتأبى الخروج!
إلى حين تموت الحياة حولها.. فلا بشر .. سوى ظلام أخذنا أنا وهو..
نغدو كالتوائم المختلفة.. هو من عالم .. وأنا من عالم آخر..
ممتزجان بالأسود ..
لا أذكر أن لي ذكريات في معظمها جمال.. بعضا َ من السحر..
بعضا َ من إنارة تعشق أن تضاء ليلا َ .. مرتكزة على دفتري.. وقلمي.. وكلماتي!
ربما حانت النهاية أخيرا َ! .. انتظرتها .. وها قد أتت!
أتت مقبلة بشغف تجر أذيال الخيبة!..
لأنها كما هو جلي ً لي .. تريد افتراس آخر أنفاس انسان ِ عاشق ِ للحياة..
وانا .. لا أملك هذه المواصفات!
هي تريد أن تمحو انسانا َ قويا َ - أن ربما كنت قوية فيما مضى ! - غير أني الآن
أضعف من ذرات قطن تتطاير بعيدا َ عن مواطنها بفعل الرياح!
أنا لم أتقن في حياتي سوى الكتابة.. تحت طرق الظروف على صدري.. والأحوال ..
في مختلف تبدلات الحياة وأردية الفصول..
واربما أكتب اليوم بضعا َ من حكاياتي.. قبل أن تنتهي آخر جرة قلم ِ لي على ورق الفناء!

ليست هناك تعليقات: