السبت، 22 يناير 2011

مريض جائع ! (16)





لا أجد مرتعا حولي لا يوحي إلي بالفلسفة..
فثبات الجدار فلسفة..
وتلاعب الرياح بستائر النافذة فلسفة!
حتى وجودي ها هنا.. يعطي المكان طابع الفلسفة..
فلسفة المرض..
التي تغلغت قبل أعماقي بأعماق فريدريك نيتشه
"كيف المرض يشعرك بالصحة"
حين تتعرف لأول مرة في حياتك.. عما أنت.. وما كنت تملك..
دقيقة راحة وسلام..
قيل ..
أن دقيقة الألم ساعة .. وساعة اللذة..دقيقة!
هذا هو المرض.. وذاك الشفاء من بعده..
" كان تمثلي الصحة وسيلتي إلى الشفاء"
لا يسعني التصور أكثر..
ولا أجد مقاما.. يفصح عن أسى داخلي..يراودني..
تجاه من لا يزالون يعانون..
أولئك الذين أوقنوا مثلي:
"أنا أعرف الحياة معرفة جيدة لأني على وشك فقدانها"
....

...

..

"لا أستطيع القراءة! لا أستطيع الكتابة إلا نادراً جداً، لا أعاشر أحداً.لا أستطيع سماع الموسيقى. ألمٌ متواصل، وعلى مدى ساعات، شعور قريب جداً إلى دوار البحر، شلل نصفي يجعل النطق صعباً بالنسبة إليّ، وعلى سبيل الإلهاء نوبات حادة.
آه لو كان في وسعي أن أصف لكم ما هو متواصل في كل ذلك،
ألم الرأس المبرّح الذي لا يتوقف، وألم العينين،
وهذا الشعور العام بالشلل من الرأس حتى القدمين".


ليست هناك تعليقات: