الأحد، 5 سبتمبر 2010

غصات شتاء




   سقطتْ .. !
كما لو تعزفُ السماءَ بأمطارها
.. لحناً.. شجياً.. على سقفي!
فأشتاقُ له..وأعي ..
كيفَ أني وحدي.. وخوفي!

عدْ حبيبي..
لا تطلْ هذا السفرْ..
يثير هيجانَ مشاعري.. المطرْ!
والثلجٌ حين يغطي عالمي..
يجتاحني.. بردٌ.. يبدد حباً ..
يريدُ أنْ لا يبقَ  له أثرْ!

في طريقي..
حينَ عدتُ هذا المساء..
أحملُ بينَ يديْ.. 
منْ خباز ِ حارتنا .. رغيفي!
رأيتُ قطة ً.. لطالما داعبتها ..
أطعمتها .. حملتها..
فأغارُ حتى الموتَ .. منها!
تجلسُ .. تنتظركَ.. 
تتأملُ آثارَ أحذيةِ الناس ِ منْ حولها..
نظرتْ إليْ..
فقدمتُ لها الرغيفَ .. 
وعدتُ إلى داري .. لاهثة!

كنتُ أبكي.. ودمعي تجمدَ على وجنتي!
يريدُ أنْ يبقى ليؤلمني..
أنْ ربما أرادَ لكَ ...أنْ تعرفَ حينَ تعود..
أنهُ غدا رفيقي!

وعدتني بزهرةٍ حمراء..
وأنا أنتظرُ..
حتى غدتْ كلَّ فصولي شتاء..
لا أقدرُ على البوح ِ بكلماتي لغيرك..
أحبكّ.. أحبك!
لا أكتفي منها ..
وإنْ رحلَ الشتاء..
عادَ خريفي!

أخبرتني .. أني حينَ أخافُ أثيرُ حزنك!
ولم تتركَ لي غيرَ الخوفَ والحزن..
وقطع ٍ من قماش ٍ..
أردتني أنْ أحيكها.. لك!

يالموقدي.. وكأنهُ يبثُ رياحَ التجمد ..
فالحطبُ ليسَ الحطبَ 
الذي اعتدتهُ .. معك!
كلُّ شيءٍ ضدي!
ولا أزالُ كلّ صباح ٍ..أمامَ مكتبِ البريد..
هلْ ترى .. هلْ ترى؟!
وصلكَ ردي!

هواجسُ عدةَ.. وساعاتي .. كلها احتضار..
وعلبُ الذكريات ِ المرصعةِ بالفرح..
غطاها الغبار!
وأنتَ هناكْ.. هناكَ بعيد!
أمامَ البابِ ..
طالَ وقوفي!

ليست هناك تعليقات: