الجمعة، 24 سبتمبر 2010

مريض جائع! (4)


حين أحببت الحديث بصدق مرة واحدة..
فقط مرة واحدة!
لاقيت إحجابا شديدا..
ومن ثم برود
وكيف يشعر من أدمن السنترال المنزلي ..
الحساء الساخن..(شوربة الدجاج) حين التوعك و الحمى!
وجبة القرش من أفراح الخليج..
أقراص البنادول..وحبات البروفين وعصير الصمدي!
بأن يشعر بالفقدان..
فقدان أبسط حق ..وحاجة أزلية عرفتها البشرية لتعيش
كالطعام..
قلتها له صراحة : أشتهي مجبوس دجاج
تطلع إلي بنظرات كما لو قلت بأن خرافة أو أسطورة كأتنلانتس غدت حقيقة الآن
وأنه بإمكاننا قصدها للسياحة في الصيف القادم!
ولم يعرني بالا ..بل تجاهلني كليا وكأنني لست موجود!
قلت : يا أخوي ترى الجوع قارصني..
ما تركني أكمل كلماتي حتى انهال علي تأنيبه لي .. كالرصاص..
وأي نوع من الرصاص.. رصاص غادر..
ذلك الذي يأتيك من خلف ظهرك والذي دائما ما تتفاجأ به ولا تتوقعه ..
ثم ماعاد يحدثني
يقول أني: استخفيت وقعدت!!
انسان غير مسؤول عن نفسه أبدا..
بعدها آثرت الصمت.. فلا حاجة للبوح بمثل ما يخالجني الآن لأحد..
ربما ربما لانسان يعاني حالتي ..انسان آخر مثلي..
عليه أن يفقد الشعور بالجوع..
وأن ينسى عضوا في داخله يسمى معدة!

ليست هناك تعليقات: